English interface
left
وفاءً لروح الشهيد حسن أبو الحاج في جنازة عسكرية مهيبة للوقوف مع القضايا الأساسية لشعبنا المناضل شهادة شكر وتقدير لتهنئة نائب المنطقة بمنصبه الجديد تحت عنوان "ذاكرة وهوية " متمنين له دوام الصحة والعافية لدورهن المميز بعنوان " يوم الأرض الخالد" بحضور محافظ طولكرم اللواء / عصام أبو بكر بحضور الدكتور بكر طرابيه لدورها في خدمة المؤسسة الأمنية على مستوى المحافظة استقبال المعزيين بشهيد الواجب الوطني بعنوان " دور العنصر النسائي في عمل المؤسسة الأمنية " لإطلاعهم على سياسة الإحتلال اتجاه شعبنا :الاخبار
2013-09-30 كلمة قائد القوات

كلمة قائد القوات

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بِسمِ اللهِ وَ الصَلاةُ وَ السّلامُ عَلَىْ رَسْولِ اللهِ أَشرَفِ الأنْبِياءِ وَ المُرْسَلين وَ عَلى آلِهِ وَ صَحبِهِ أجْمَعْين.

 

يُعَدّ جِهْازُ الأمْنِ الوَطَنِيِ المُؤَسَسَةَ الوَطَنِيَةَ الأكْبَرِ مِنْ حَيثُ العَدَدِ وَ العُدَةِ فِيْ دَولَةِ فِلسطِينْ، وَنَوَاةَ جَيْشِها، الحَارِسِ لِحُدُودِهْا، السَاهِرِ عَلىْ أَمْنِهْا، الضَامِنِ لإِسْتِقْرَارِهْا، المَانِعِ للتَّهدِيدَاتِ وَالمَخَاطِرِ عَنْ الوَطَنِ وَ المُواطِن.

 

قَدْ شَرَّفَنْيَ سِيَادَةَ الرَّئِيسْ القَائِدِ المُعَلِمِ بِتَكْلِيفْي قِيَادَةَ قُواتِ الأمْنِ الوَطَنِيِّ وَ هَذِه الثِقَةُ الَتْي أَولَانِيَ إِيّاهَا فَخَامَتُه، تَضَعُ عَلى عَاتِقي مَسؤُولِيَةً كَبْيرَةً وَ حِمْلٌ ثَقْيْلٌ نَظَراً للظُرُوفِ وَ التَحَدّيَاتِ الصَعْبَةِ وَ الاستِثْنَائِيَةِ الّتي نَعِيشُها.  لَكّنَ الوَاجِبَ الوَطَنِيِّ يُحَتِّمُ عَلَيْنَا القِيَامَ بِهَذِهِ المَهَمّةِ الصَعْبَةِ، وَ حَمْلِ الأمَانَةِ بِإرَادَةٍ وَ عَزْيمَةٍ قَويَتَيْنِ وَ بِإخْلَاصٍ وَ وَفاءٍ دَائِمَيْنِ.

 

وَ بِنَاءً عَلَيهِ وَ إِسْتِكمَالاً لِدَورِ مَنْ سَبَقَنيَ فِي قِيادَةِ القُوّاتِ مِن المُحَافَظاتِ الشَّمَالِيَةِ وَ الجَنوبِيةَ، مِنَ القَادَةِ الأبْطَالِ الشُرَفاءِ فَإنَنَا نَتَطَلّعُ إلى الإسْتِمْرَارِ فِي البِنَاءِ وَ النُهْوضِ وَ الإرتِقاءِ بِمُستَوى القُواتِ مِن خِلَالِ رَفعِ الكَفَاءَةِ المِهَنِيَةِ وَ القُدُرَاتِ مِمَّا يُمَكِنُها مِنَ القِيَامِ بِوَاجِبَاتِها المَنْوطَةِ بِها وِفقَاً لأحكَامِ القَانونِ وَ المَهامِ الاضَافِيَّةِ المُكَلَفَةِ بِها مِنَ القَائِدِ الأعلى لِقُوى الأمْنِ، وَذَلِكَ وِفْقَ رُؤيَةٍ استرَاتِيِجيَةِ تُحَقِقُ مِن خِلالِها بِنَاءِ جَيْشٍ مِهَنِيٍ مُحتَرِف وَ مُتَمَيِّزٍ إقْلِيمِيَّاً وَ دَولِيَّاً. وَ هَذَا الأمْرُ لَيسَ بِبَعِيدِ المَنَالِ كَونَهُ يَتَوَفّر لَدَينا عُنْصُرٌ بَشَرِيٌ يَتَمايَزُ عَلى كَافَةِ نُظَرَائِهِ بِما يَملِكونَهُ مِن عَقيدَةٍ وَوَلاءٍ لِلهِ وَ الوَطَنِ وَ الشّعبِ، وَ مَا يَتَمَتّعونَ بِهِ مِن عَزيمَةٍ وَ إخلَاصٍ وَ سُرعَةِ بَديهَةٍ وَ هِمَةٍ لا تَكَلُ وَ لا تَمَل.

 

وَ إرتِكَازَاً عَلى حَقِيقَةٍ مَفَادُها أنّ قُواتِ الأمنِ الوَطَنِيِّ هُم جُزءٌ مِنَ الشَعبِ الفِلِسطِينِيّ وَ مُلكٌ لَهُ، فَإنَنَا نَرغَبُ في ألا يَقْتَصِرُ عَمَلُ القُواتِ عَلى تَقديمِ خِدمَةِ الأمنِ فَقَط وَ إنّمَا الإنتِقَالُ إلى مَرَاحِلٍ  أسمَى تُقَدِمُ فِيها القُوّات  العَديدَ مِن الخَدَماتِ ذاتِ الطَبيعَةِ الاجتِمَاعِيَّةِ وَ الانسَانِيَّةَ وَ الإغاثِيَّةِ التَي لَم يَعتَد عَليها المُواطِنُ مِن قَبل. وَ هَذا الأمْرُ يَتَرَتَبُ عَلَيهِ بِنَاءُ عَلاقَةٍ مُمَيَزَةٍ بَينَ قُواتِنا وَ أبنَاءِ شَعبِنا يَسودُها الوِدُ وَ الاحتِرَامُ وَ الِثقَةِ. وَ مِن أجلِ تَحقِيقِ هَذِهِ الرِسَاَلةِ فَإنَنَا، قِيادَةً وَ ضُباطً وَ صَفِ ضُباط وَ جُنود الأمنِ الوَطَنيّ، سَنُسَخِرُ كُلَ إمكَانَاتِنا وَ طَاقَاتِنا وَ قُدراتِنا فِي مَدِّ يَدِ العَونِ وَ مُسَاعَدَةِ المُواطِنِ الفِلِسطِينيِّ دُونَ تَمييزٍ وَ سَنُشَارِكُ اهلَنا وَ ابنَاءَ شَعبِنا كَافَةَ أفرَاحِهِم وَ أحزانِهم.

 

إنَّ المُتَغَيِّرَاتِ التي شَهِدَتْها وَ تَشهَدُها المَنْطِقَةُ وَ عَلى رَأسِها ثَورَاتِ الشُعوبِ المُنْتَفِضَةِ فِي الوَطَنِ العَرَبِيِّ ، خَيرُ دَلِيلٍ عَلى صِدقِ مَا نَطرَحُهُ مِن رُؤيةٍ وَ رِسَالةٍ، فَالشُعوبُ لا تَسَمحُ بِوُجودِ أمنٍ يُفْرَضُ بِالقُوَةِ بَعيداً عَنِ العَدَالَةِ وَ عَليهِ يَجِبُ عَلى قُواتِ الأمنِ الوَطَنِيِّ أنْ تَستَفيد مِن الدُروسِ الحَالِيةِ وَ تَستَخلِصُ العِبَرَ وَ تَعْمَلُ عَلى تَوْفِيرِ الأمنِ بِأسْاليبَ مَقْبولَةٍ ذَاتِ مِهَنِيَّةٍ عَالِيَةٍ ، مَرْضيٌ عَنْهُ لَدى كَافَةِ المُواطِنينَ، وَ ذلكَ مِن خِلالِ تَرسِيخِ وَ تَعزيزِ مَبدَأ سِيادَةِ القَانْونِ وَإحتِرَامِ كَافَةِ الحُقوقِ وَ الحُرِّياتِ وَ حِفظِ وَ صَونِ كَرَامَةِ المُواطِنِ. وَ هَذهِ القَاعِدَةُ مُسْتَمَدَةٌ مِن التَوجِيهاتِ الدِاِئمَةِ لِفَخَامَةِ السَّيدِ الرَئيسِ " أنَّ الأمنَ لَيسَ عَلى حِسَابِ كَرَامَةِ المُواطِنِ".

 

إنَّ أهَم عَوَامِل صُمودِ شَعبِنا وَ بَقَائَهُ عَلى أرضِهِ وَ تَحدّيهِ لِسِياسَاتِ الاحتِلالِ الهَادِفَةِ إلى طَردِهِ مِن أرضِهِ، وَ قُدرَتِهِ عَلى الحِفَاظِ عَلى مُكتَسَباتِهِ الوَطَنِيَّةِ، يَكمُنُ فِي وُجُودِ بِيئَةٍ آمِنَةٍ مُستَقِرَةٍ ، تَحمْي النَسيْجَ الإجتِمَاعِيِّ وَ تُحَافِظُ عَلَيهِ مُتَمَاسِكاً قَوياً مِما يُعَزِزَ السِلمَ الأهلِيِّ وَ يُسَاهِمُ فِي استِقرَارِ الوَطَنِ وَ إزدِهَارِهِ، لِذا نَحْنُ نُدرِكُ وَ كَافَةَ الاعدَاءِ وَ الخُصُومِ يِدرِكْونَ مَدَى أهَمّيَةِ وجودِ الأمْنِ وَ الأمَانِ لِلمُواطِنِينَ الفِلِسطِينيينِ، وَ بِالتَاليْ هُم يَعمَلونَ بِجُهدٍ كَبيرٍ عَلى إعَادَةِ الفَوضْى وَ الفَلَتَانِ بِما يَعكِسَانَهُ مِن آثْارٍ سَلبِيةِّ وَ مُدَمِرَةٍ عَلى الحَالَةِ الَعامَةِ وَ كَونَهُ يُدخِلُنا فِي صِرَاعَاتٍ دَاخِلِيَةٍ وَ فِتْنَةٍ تَأكُلُ الأخضَرَ وَ اليَابِس. مِمّا يُؤدّي إِلى إضْعَافِ الجَبهَةِ الدَاخِلِيَةِ وَ يُحَيِّدُنَا عَن المَسَارِ الرَئْيسِ وَ يُشَتِتُ الجُهودَ وَ يُفَكِكُ البُنْيَةَ الإجتِمَاعِيَةِ القَوِيَةِ لِمُجتَمَعِنا الفِلِسطِينِيِّ، القَادِرِ عَلى الصُمْودِ امَامَ الإحتِلالِ وَ التَحَدِيَاتِ، لِذا لَنْ تَسمَحَ القُوّاتِ بِالعَودَةِ إلى المُرَبَعِ الأوَلِ الذي آذى شَعبَنا بِنَفسِ القَدْرِ الَذي آذَاه ُالإحتِلالُ ، حَيثَ أنّ الطَرَفَينِ هُما وَجهانِ لِعُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ.

 

لَقَدِ إستَطَعنَا فِي قُوّاتِ الأمْنِ الوَطَنِيِّ وَ بِالمُشَارَكَةِ الفَاعِلَةِ لِقُوى الأمْنِ المُخْتَلِفَةِ وَ بِالتَعَاونِ مَعَ كَافَةِ شَرَائِحِ شَعبِنا، أن نُحَقِقَ نَمْوذَجَاً أمْنِياً يُحْتَذى بِهِ فِي ظُرُوفٍ قَاهِرَةٍ وَ إمْكَانَاتٍ مَحدُودَةٍ جِداً وَ تَحتَ الإحتِلالِ، وَ هَذا الأمْنُ الَذيْ تَحَقَقَ ، نَهْدِفُ مِن خِلالِهِ إلى تَقلِيصِ عُمْرِ الإحْتِلالِ وَ لَيسَ إطَالَتِهِ. وَ كَفِ يَدِهِ عَن مَنَاطِقَنا وَ شَعبَنَا بِالحدِ الأدْنَى الَذيْ إستَطَعْنَا إلَيهِ سَبيلاً. وُصُولاً إلى إنْهَاءِ الاحتِلالِ وَ إعْلانِ الاسْتِقْلالِ وَ الحُرِّيَةِ.

 

إنَنَا قِيَادَةَ وَ ضُبَاطَ وَ صَفَ ضُبَاطِ وَ جُنُودَ الأمْنِ الوَطَنِيِّ ،  لَنْ نَكونَ إلا مَعَ الشَعبِ وَ نَحنُ المُؤتَمَنْونَ عَلى مَصِيرِ الوَطَنِ وَ مُسْتَقْبَلِهِ ، الحَريصُونَ وَ السَاهِرونَ عَلى حِفْظِ أمْنِ المُواطِنِ وَ مَصَالِحَهُ، مُواصِلُونَ فِي أدَاءِ وَاجِبِنَا الوَطَنِيِّ بِإخْلَاصٍ وَ وَفَاءٍ ، بَاقْونَ عَلى العَهْدِ وَ لَنْ نُبَدِّلَ مَبَادِئَنا وَ قِيَمَنا، لَنْ نَتَهَاوَنَ وَ لَنْ نَتَخَاذَلَ وَ لَنْ نَبْيعَ وَ لَنْ نُسَاوِمَ وَ لَنْ نَخْونَ.

 

وَ إنْ شَاءَ اللهُ سَنَرفَعُ عَلَمَ فِلِسْطِينَ خَفَّاقَاً فِي القُدْسِ ، عَاصِمَةَ دَولَةِ فِلِسْطِينَ بِقِيَادَةِ السَيِدِ الرَئْيْسِ أبْو مَازِنٍ ، حَفِظَهُ اللهُ وَ نَصَرَهُ.

 

 

" يَـــرَوْنَها بَعْيدَةً وَ نَرَاهْا قَرِيَبةً وَ إنّا لَصَادِقْونَ"

 

 

 

        أخوكم

 

اللواء/ نضال أبو دخان

 

 

هذا الموضوع شوهد 7132 مرة                       لمزيد من الاخبار

أضف تعليقا
الاسم
البريد الاكتروني
التعليق
صورة
Reload Image


التعليقات 1

يوسف احمد هرشه | 2014-02-12
طيب انقذونا من الضياء وعادتنا الى الامن الوطني 0598504164
الاكثر قراءة arrow

الرتب العسكرية
أرشيف الأخبار
المديريات و الشعب
الصفحة الاجتماعية
أخبار إتحاد الرياضة العسكرية
الخروقات الإسرائيلية
قيادات الامن الوطني
قيادة منطقة أريحا
more
التقويم و المناسبات arrow

اذهب للتقويم
مناسبات جديدة
more
روابط صديقة arrow

هيئة التدريب العسكري الفلسطيني
موقع فخامة الرئيس محمود عباس
موقع الرئيس الراحل ياسر عرفات
الشرطة الفلسطينية
الدفاع المدني الفلسطيني
الحرس الرئاسي
هيئة التوجيه السياسي والوطني
رئاسة مجلس الوزراء
more
الكتب الالكترونية arrow


more
البريد الالكتروني arrow
الدخول للبريد
كيفية الاستخدام
look
إستفتاء arrow
هل أنت راضٍ عن أداء قوات الأمن الوطني في الوطن؟

نعم ،تقوم بواجباتها تماماً 82.8%
لا ،مقصرة في أداءها 13.9%
لا أدري 3.4%
شاهد أيضا  
خدمة نسخة
الهواتف الذكية
خدمات الخرائط
و المواقع الجغرافية
شاهدونا
على يوتيوب
شاهدونا
على فيسبوك و تويتر
جميع الحقوق محفوظة لقوات الامن الوطني الفلسطيني
BugsIII 2012-2013 , تصميم و تنفيذ